أهالي خراسان فانبرى إليه وسقاه الماء ، ولم يلبثوا قليلا حتى اجتاز عليهم المنصور وهو في محله ، فانطلق إليه عبد اللّه بن الحسن يذكره بما أسداه جده الرسول ( ص ) من الفضل والاحسان على العباس جد المنصور حينما جيء به أسيرا قائلا له :
« ما هكذا فعلنا بأسراكم يوم بدر ؟ » فأشاح المنصور بوجهه عنه ، وقد لذعه قوله ، وأمر بحمل العلويين إلى العراق .
في الهاشمية :
وأخذت قافلة العلويين تطوي البيداء ، وتسرع بهم إلى القبور والسجون حتى انتهت إلى « الهاشمية » فأمر المنصور بزجهم في سجن لا يعرف فيه الليل من النهار فأودعوا فيه ، وكانوا لا يعرفون فيه وقت الصلاة لظلمته ، فجزءوا القرآن الكريم خمسة أجزاء فكانوا يصلون الصلاة على فراغ كل واحد منهم لحزبه « 1 » .
وأمر المنصور باحضار محمد بن إبراهيم ، وكان آية في جماله وبهاء وجهه ، وكان الناس يذهبون إلى النظر لحسنه ، ولما حضر عند المنصور التفت إليه بسخرية قائلا :
- أنت المسمى بالديباج الأصفر ؟
- نعم - أما واللّه لأقتلنك قتلة ما قتلتها أحدا من أهل بيتك .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 / 225