رسول اللّه ، وبقيته في أمته ، وقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فلا تقدموهم فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ، فإنهم أعلم منكم ، لكنها السياسة ، وما أدراك ما اقتضت في صدر الاسلام » « 1 » .
وقد أيّد شيخ الأزهر الشيخ سليم هذا الجانب المشرق من حديث الامام شرف الدين قال :
« بل قد يقال إن أئمتكم الاثني عشرة أولى بالاتباع من الأئمة الأربعة وغيرهم ، لأن الاثني عشرة كلهم على مذهب واحد قد محصوه وقرروه باجماعهم بخلاف الأربعة فان الاختلاف بينهم شائع في أبواب الفقه كلها ، فلا تحاط موارده ولا تضبط ، ومن المعلوم ان ما يمحصه الشخص الواحد لا يكافئ في الضبط ما يمحصه اثنا عشر إماما ، هذا كله مما لم تبق فيه وقفة لمنصف ، ولا وجهة لمتعسف » « 2 » .
وأكّد هذه الظاهرة الشيخ شلتوت شيخ الجامع الأزهر ، فاعلن أن الفقه الإمامي من أوثق ما كتب في الفقه الاسلامي اصالة في الفكر ، وعمقا في الاستدلال وقربا للواقع .
ومن الطبيعي ان هذه الظاهرة التي تمسكت بها الشيعة وأعلنتها في جميع المحالات ليس فيها أي جانب من الغلو ، وانما هي متسمة بالاعتدال وعدم الانحراف في جميع أبعادها .
ثانيا - ان الشيعة تجمع على أن أئمة أهل البيت ( ع ) من عباد اللّه المكرمين الذين لا يسبقونه بالقول ، وهم بأمره يعملون ، وانهم أهل الذكر وأولي الأمر وبقية اللّه ، وخيرته ، وحزبه ، وعيبة علمه ، وانهم ساسة العباد ، وأركان البلاد ، وأبواب الإيمان ، قد عصمهم اللّه من الفتن ،
هامش
( 1 ) المراجعات : ص 40 - 41 .
( 2 ) المراجعات : ص 144 .