فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ
« 1 » .
فهي : في ولد علي خاصة إلى يوم القيامة إذ لا نبي بعد محمد ( ص ) فمن أين يختار هؤلاء الجهال ؟ إن الإمامة هي منزلة الأنبياء ، وإرث الأوصياء ان الإمامة خلافة اللّه عز وجل ، وخلافة الرسول ومقام أمير المؤمنين ، وميراث الحسن والحسين عليهما السلام .
إن الإمامة زمام الدين ، ونظام المسلمين وصلاح الدنيا ، وعز المؤمنين إن الإمامة أسس الاسلام النامي ، وفرعه السامي بالامام تمام الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد وتوفير الفيء والصدقات ، وامضاء الحدود والأحكام ومنع الثغور ، والأطراف .
الامام يحل حلال اللّه ، ويحرم حرام اللّه ، ويقيم حدود اللّه ، ويذب عن دين اللّه ، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة والحجة البالغة » .
ويسترسل الإمام ( ع ) في حديثه في بيان أوصاف الامام ، وما وهبه اللّه من الكمال والعبقريات ، وأدلى بعد ذلك بأن الناس عاجزون عن معرفة حقيقته ، وإدراك فضائله فقال :
« فمن ذا الذي يبلغ معرفة الامام ويمكنه اختباره ؟ هيهات هيهات ! ! ضلت العقول ، وتاهت الحلوم ، وحارت الألباب ، وحسرت العيون ، وتصاغرت العظماء ، وتحيرت الحكماء ، وتقاصرت الحلماء وحصرت الخطباء وجهلت الألباء ، وكلت الشعراء ، وعجزت الأدباء ، وعييت البلغاء عن وصف شأن من شأنه أو فضيلة من فضائله ، فأقرت بالعجز والتقصير ، وكيف يوصف له ؟ أو ينعت بكنهه ، أو يفهم شيء من أمره ، أو يوجد من يقوم مقامه ، ويغني غناه ، لا . وانى . . .
أين الاختيار من هذا ؟
هامش
( 1 ) سورة الروم : آية 56