تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

الجزء الثاني

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

تقديم

[ 1 ]

وليس من نافلة القول ، ولا من الغلو في شيء إن قلنا إن الامام أبا جعفر كان من أبرز رجال الفكر ، ومن ألمع أئمة المسلمين ، فقد كان الرائد والقائد للحركة الثقافية والعلمية التي عملت على تنمية العقل العربي والاسلامي وأضاءت الجوانب الكثيرة من التشريعات الاسلامية الواعية التي تمثل الابداع والأصالة والتطور في عالم التشريع . . . أما ما يدعم ذلك فقد ألمحنا إليه في الحلقة الأولى من هذا الكتاب من المعارف والعلوم التي فتق أبوابها ، وسائر الحكم والآداب التي أثرت عنه وهي مما يهتدي بها الحيران ، ويأوي إليها الظمآن ، ويسترشد بها كل من يفيء إلى كلمة اللّه . . . لقد كانت حكمه وآدابه الخالدة من أبرز ما أثر عن أئمة المسلمين في هذا المجال فهي مما تملأ الفكر وعيا ، والقلب إيمانا والنفس ثقة وصفاء .

[ 2 ]

والشيء المحقق ان هذه البحوث على ما فيها من استيعاب وشمول لم تلم بجميع جوانب حياة الامام أبي جعفر ( ع ) ولا تحكي واقعه المشرق فان هذه الدعوى لا تتفق مع الواقع الذي نخلص إليه ، وإنما تلقي أضواء أو مؤشرات على بعض معالم شخصيته ، فقد كان هذا الامام العظيم باقر علوم الأولين والآخرين وانه أثرى شخصية في سعة علومه ومعارفه ، وقد