يعد له ، قال : حدثني جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : نادى رسول اللّه ( ص ) في المهاجرين والأنصار فحضروا بالسلاح ، فصعد ( ص ) المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : يا معشر المسلمين من أبغضنا أهل البيت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا « 1 » .
كان سديف من عظماء الشيعة ، ومن أصلب المدافعين عن أهل البيت ( ع ) وكان شاعرا ملهما ، من كبار شعراء عصره ، وقد نظم الكثير من شعره في مدح أئمة أهل البيت ( ع ) وهجاء خصومهم الأمويين وقد تعرض لنقمتهم وسخطهم مما اضطره إلى الاختفاء عنهم ، ولما تم الانقلاب على الحكم الأموي ، وتشكلت الحكومة العباسية برئاسة السفاح ، خف سديف إلى الكوفة لمقابلته ولما انتهى إلى البلاط العباسي طلب منه حاجب السفاح أن يعرفه باسمه ليأذن له بالدخول فأبى ، ومضى الحاجب إلى السفاح فقال له :
« يا أمير المؤمنين رجل حجازي أسود ، راكب على نجيب متلثم يستأذن ، ولا يخبر باسمه ، ويحلف أن لا يحسر اللثام عن وجهه حتى يراك ! ! » .
فعرفه السفاح ، فقال لحاجبه : هذا مولاي سديف فليدخل ، ودخل سديف فرأى بني أمية قد جلسوا على النمارق والكراسي ، وكانوا قد جاءوا لطلب الأمان من السفاح ، وتميز سديف غضبا وغيظا حينما رآهم فاندفع يخاطب السفاح بحرارة قائلا :
أصبح الملك ثابت الأساس * بالبهاليل من بني العباس
بالصدور المقدمين قديما * والرؤوس القماقم الرواس
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ المفيد .