ما رأيت الدنيا قط « 1 » روى عن الإمام الباقر ( ع ) وأبي عبد اللّه ( ع ) له أصل وله كتاب التفسير أخذه عن الإمام الباقر ( ع ) وهو زيدي المذهب ، وإليه تنسب الزيدية الجارودية « 2 » ووردت أخبار كثيرة في ذمه فقد روى أبو أسامة عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال : ما فعل أبو الجارود ، أما واللّه لا يموت إلا تائها ، وروى أبو بصير قال : ذكر أبو عبد اللّه ( ع ) كثير النواء وسالم بن أبي حفصة وأبا الجارود ، فقال : كذابون مكذبون كفار عليهم لعنة اللّه ، قال : قلت : جعلت فداك كذابون قد عرفتهم ، فما معنى مكذبون ؟ قال : كذابون يأتوننا فيخبرون أنهم يصدقوننا وليس كذلك ، ويسمعون حديثنا فيكذبون به .
وضعف الأستاذ الامام الخوئي هذه الأحاديث وبنى على وثاقة الرجل لأنه ورد في إسناد « كامل الزيارات » وقد شهد مؤلفه جعفر بن محمد ابن قولويه بوثاقة جميع رواة كتابه ، ومضافا لذلك فقد شهد الشيخ المفيد في الرسالة العددية بأنه من الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم .
ولشهادة علي بن إبراهيم في تفسيره بوثاقة كل من وقع في إسناده روى عن أبي جعفر ( ع ) وروى عنه كثير بن عياش تفسير القمي سورة آل عمران في تفسير قوله تعالى :
« إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ »
.
وأضاف الامام الخوئي يقول : ثم إن الشيخ الصدوق قال : حدثنا
هامش
( 1 ) النجاشي .
( 2 ) رجال الطوسي .