تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
بمدى اتصالهم بأهل البيت ( ع ) فقد روى عبد الرحمن بن الحجاج قال : كنا في مجلس أبان بن تغلب فجاء شاب فقال له : « يا أبا سعيد أخبرني كم شهد مع علي بن أبي طالب من أصحاب النبي ( ص ) ؟ . . » . وأدرك أبان مراده فانبرى قائلا : « كأنك تريد أن تعرف فضل علي بمن تبعه من أصحاب رسول اللّه ( ص ) ؟ » « هو ذلك . . » فأجابه أبان جواب العارف بحق الامام أمير المؤمنين ( ع ) قائلا : « واللّه ما عرفنا فضلهم - أي الصحابة - إلا باتباعهم إياه » « 1 » . ومر أبان على قوم فأخذوا يعيبون عليه لأنه روى عن الإمام جعفر ( ع ) فسخر منهم قائلا : كيف تلوموني في روايتي عن رجل ما سألته عن شيء إلا قال : قال رسول اللّه ( ص ) .

وثاقته :

وكان أبان على جانب كبير من التقوى والحريجة في الدين ، قال العجلي : إنه ثقة « 2 » ووثقه أحمد بن حنبل ، وابن معين وأبو حاتم ، ومما يدلل على عظيم وثاقته إشادة الأئمة ( ع ) به ، فقد روى سليم بن أبي حبة قال : كنت عند أبي عبد اللّه ( ع ) فلما أردت أن أفارقه ودعته ، وقلت له : أحب أن تزودني ، فقال أنت أبان بن تغلب فإنه قد سمع مني
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 1 / 21 - 22 ، تنقيح المقال 1 / 4 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 1 / 93 .