بالكوفة عاصمة الشيعة وبها ترعرع وقد تغذى بولاء أهل البيت ( ع ) ونشأ على حبهم .
مكانته العلمية :
كان من أبرز علماء عصره وأنبههم ، وقد روى عن الإمام علي بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهم السلام ، وكانت له عندهم حظوة وقدم ، قال له الإمام أبو جعفر ( ع ) اجلس في مسجد المدينة ، وأفت الناس ، فاني أحب أن أرى في شيعتي مثلك « 1 » .
وكان أبان مقدما في كل فن من العلوم في القرآن والفقه والحديث والأدب واللغة والنحو « 2 » .
ولاؤه لأهل البيت :
وأخلص أبان في ولائه لأهل البيت ( ع ) كأعظم ما يكون الولاء فتحمل علومهم وآدابهم وأذاعها بين الناس ، في وقت كان حبهم من أشد المحن وأعظم الخطوب ، فقد جهد الأمويون على التنكيل وإنزال أقسى العقوبات بمن يحبهم ويذيع مآثرهم وفضائلهم ، ولكن أبان قد وطن نفسه على ذلك وتحمل صنوفا من الأذى والمكروه في سبيلهم ، وكان حبه لهم قائما على الفكر والدليل ، وليس عاطفيا ، وكان يرى فضل الصحابة وسمو مكانتهم
هامش
( 1 ) معجم الآداب 1 / 108 .
( 2 ) معجم رجال الحديث 1 / 20 .