تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وروى هشام بن الحكم عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : كان المغيرة ابن سعيد يتعمد الكذب على أبي ، ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المتسترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب فيدفعونها إلى المغيرة ، فيدس فيها الكفر والزندقة ، ويسندها إلى أبي ثم يدفعها إلى أصحابه ، ثم يأمرهم أن يبثوها في الشيعة ، فكل ما كان في كتب أبي من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم . وقد ضاقت الشيعة منه ذرعا ، وقد خف أبو هريرة العجلي إلى الامام أبي جعفر ( ع ) يشكو إليه ما ألم بهم من بدع المغيرة ومفتعلاته قائلا :
أبا جعفر أنت الولي أحبه * وأرضى بما ترضى به وأتابع
أتانا رجال يحملون عليكم * أحاديث قد ضاقت بهن الأضالع
أحاديث أفشاها المغيرة فيهم * وشر الأمور المحدثات البدائع
« 1 » ومعنى هذه الأبيات أن المغيرة أفشى بدعه ومفتعلاته فحفظها أصحابه وأخذوا يذيعونها بين الناس ، وينسبونها إلى الأئمة ( ع ) ، وقد ضاقت من بدعه قلوب الشيعة ونفوسهم .

براءة الإمام الباقر منه :

وكان من الطبيعي أن يعلن الإمام أبو جعفر الباقر ( ع ) براءته من هذا الانسان الممسوخ الذي لم يؤمن باللّه وتجرد من جميع القيم الانسانية فقد روى كثير النواء قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : برئ اللّه ورسوله من المغيرة بن سعيد وبنان بن سمعان فإنهما كذبا علينا أهل
هامش
( 1 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 2 / 151 .