أ - إنه كان يرى التجسيم فكان يقول : إن اللّه على صوره رجل ، على رأسه تاج ، وإن أعضاءه على عدد حروف الهجاء « 1 » وله جوف ، وقلب ينبع بالحكمة ، وإن حروف أبجد على عدد أعضائه ، فالألف موضع قدمه لاعوجاجها . . . ثم أنه ذكر الصاد من الحروف الهجائية ، وقال :
لو رأيتم موضع الصاد منه تعالى لرأيتم منه أمرا عظيما ، يعرض لهم بالعورة ، وإنه قد رآها « 2 » وأنه تعالى لما أراد أن يخلق تكلم باسمه فطار ووقع على تاجه ، ثم كتب بإصبعه أعمال العباد ، فلما رأى المعاصي أرفض عرقا ، فاجتمع من عرقه بحران ملح وعذب وخلق الكفار من البحر الملح ومن البحر العذب المؤمنين « 3 » .
ب - كان مشعوذا ، ومن شعوذته أنه كان يخرج إلى المقبرة فيتكلم فيرى أمثال الجراد على القبور « 4 » .
ج - أنه كان ماهرا في دس الأخبار ووضعها في كتب أهل البيت ( ع ) فكان يدس الغلو في كتب الإمام محمد الباقر عليه السلام « 5 » يقول الإمام أبو عبد اللّه الصادق ( ع ) إلى أصحابه : لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق القرآن والسنة ، وتجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة ، فان المغيرة ابن سعيد دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها ، فاتقوا اللّه ، ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا .
هامش
( 1 ) تأريخ ابن الأثير 4 / 230 .
( 2 ) الحور العين ( ص 168 ) .
( 3 ) ميزان الاعتدال 4 / 162 .
( 4 ) تأريخ ابن الأثير 4 / 230 .
( 5 ) الكشي ( ص 224 ) .