وقد حفلت الموسوعات الفقهية بما أثر عنه بحيث يعد معظم أبواب الفقه وفروعه قد روي عنه .
وإذا نظرنا إلى سائر العلوم الاسلامية الأخرى كعلم الحديث والتفسير والاخلاق وغيرها فنجد أكثرها قد أخذ عنه . . . ولا يعرف التأريخ الانساني من هو أعظم منه علما وفضلا عدا آبائه ( ع ) أما الحديث عن نواحي شخصيته مفصلا فإنه يستدعى موسوعة كبيرة .
3 - عبد اللّه
ابن الإمام الباقر ( ع ) وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر « 88 » قام بتربيته أبوه وعنى بتهذيبه فكان من أفاضل العلويين ، وأنبههم ، وقد توفى شهيدا سقاه السم رجس من أرجاس بني أمية ، يقول المؤرخون إنه دخل عليه ، فأوجس منه عبد اللّه خيفة فقال له : « لا تقتلني أكن للّه عليك عينا ، وأكن لك على اللّه عونا » « 89 » .
فلم يعن به الأموي واجبره على تناول السم ، فلما سقي تقطعت أمعاؤه ، ولم يلبث إلا قليلا حتى فارق الحياة « 90 » لقد مضى إلى اللّه شهيدا شأنه شأن آبائه الذين أجهزت عليهم القوى الشريرة والنفوس الآثمة الحاقدة على ذوي الأحساب الأصيلة التي رفعت منار الكرامة الانسانية .
هامش
( 88 ) الارشاد ( ص 303 ) .
( 89 ) المراد بقوله : « أكن لك على اللّه عونا » أي أكن لك شفيعا عند اللّه .
( 90 ) غاية الاختصار ( ص 64 ) سفينة البحار 1 / 309 .