مع المسعودي :
بقي هنا شيء ، وهو ان المؤرخ الكبير المسعودي ذكر أن زيدا شاور أخاه أبا جعفر في الخروج إلى العراق لأعلان الثورة على الأمويين ، فأشار عليه الامام بأن لا يركن لأهل الكوفة لأنهم أهل غدر ومكر ، فقد قتلوا جده الامام أمير المؤمنين ( ع ) وطعنوا عمه الحسن ، وقتلوا جده الحسين ، فأبى زيد الا ما عزم عليه من المطالبة بالحق ، فقال له أبو جعفر : اني أخاف أن تكون غدا المصلوب بكناسة الكوفة ، وودعه أبو جعفر واعلمه أنهما لا يلتقيان « 63 » ويشعر كلامه بأن الإمام الباقر ( ع ) كان حيا حال خروج زيد ، كما فهم ذلك بعض من كتب عن زيد ، وهذا لا واقع له فان الامام أبا جعفر توفي سنة ( 114 ه ) « 64 » واستشهد زيد سنة ( 122 ه ) ولعل المسعودي أراد أن زيدا في ذلك الوقت حدثته نفسه بالخروج على بني أمية ، وهذا له مجال من الصحة . . . وبهذا ينتهي بنا الحديث عن حياة زيد وثورته التي هي من ألمع الثورات في ذلك العصر وأكثرها عطاء للمجتمع .
الحسين الأصغر :
الحسين الأصغر بن الإمام زين العابدين ، أمه أم ولد « 65 » وكان من مفاخر الأسرة النبوية في فضله وتقواه ، وسائر مواهبه ، وفيما يلي بعض شؤونه :
هامش
( 63 ) مروج الذهب 3 / 139 .
( 64 ) تأريخ ابن الأثير 4 / 217 البستان الجامع لعماد الدين الاصفهاني مصور في مكتبة الحكيم .
( 65 ) عمدة الطالب 2 / 29 من مصورات مكتبة الحكيم .