تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
اكتسبها بصورة مشروعة حتى لا يؤاخذ عليها أو أنه اكتسبها من الحرام ليعاقب عليها ، وكذلك يسأله عن الولاء لأهل البيت ( ع ) الذين هم مصدر النور والخير في الأرض فإن كان متمسكا بولائهم فقد فاز ونجا وإن كان منحرفا عنهم فقد ظل وغوى . 44 - روى ( ع ) عن آبائه أن رسول اللّه ( ص ) خطب الناس في آخر جمعة من شهر شعبان فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « أيها الناس انه قد أظلكم شهر فيه ليلة خير من الف شهر ، وهو شهر رمضان ، فرض اللّه صيامه ، وجعل قيام ليلة فيه بتطوع صلاة كمن تطوع بصلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور ، وجعل لمن تطوع فيه بخصلة من خصال الخير والبر كأجر من أدى فريضة من فرائض اللّه ومن أدى فيه فريضة من فرائض اللّه كان كمن أدى فيه سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر الصبر ، وإن الصبر ثوابه الجنة ، وهو شهر المواساة ، وهو شهر يزيد اللّه فيه في رزق المؤمن ، ومن فطر فيه مؤمنا صائما كان له بذلك عند اللّه عز وجل عتق رقبة ومغفرة لذنوبه فيما مضى . فقيل له : يا رسول اللّه ليس كلنا يقدر أن يفطر صائما ؟ فقال : ان اللّه تبارك وتعالى كريم يعطي هذا الثواب منكم لمن لا يقدر إلا على مذقة من لبن يفطر بها صائما ، أو شربة من ماء عذب أو تميرات لا يقدر على أكثر من ذلك ، ومن خفف فيه عن مملوكه خفف عنه حسابه وهو شهر أوله رحمة ووسطه مغفرة ، وآخره إجابة والعتق من النار ، ولا غنى لكم فيه عن اربع خصال : خصلتين ترضون اللّه بهما ، وخصلتين لا غنى بكم عنهما ، اما اللتان ترضون اللّه بهما فشهادة أن لا إله إلا اللّه واني رسول اللّه ، وأما اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون اللّه فيه حوائجكم والجنة ،