هي أحب إلى اللّه عز وجل من قول الحق في الرضا والغضب . . » « 33 »
ما أروع هذه الحكمة انها دستور الاسلام الذي يؤثر الحق والعدل بين الناس على كل شيء .
25 - قال ( ع ) : قال رسول اللّه ( ص ) : « صنفان من أمتي لا نصيب لهما في الاسلام الغلاة والقدرية . . » « 34 »
أما الغلاة فهم الذين يزعمون أن الامام أمير المؤمنين ( ع ) هو اللّه تعالى أو انه ابن اللّه فهؤلاء ليسوا من فرق الاسلام - عند الشيعة - وإنما هم من الكفار ويعاملون معاملتهم ، قال السيد الحميري في هجائهم :
قوم غلوا في علي لا أبا لهم * وأجشموا أنفسا في حبه تعبا
قالوا : هو ابن الاله جل خالقنا * من أن يكون له ابن أو يكون أبا « 35 »
أما القدرية : فهم القائلون : بأن الخير والشر كله من اللّه وبتقديره ومشيئته « 36 » وهؤلاء ليس لهم نصيب من الاسلام .
26 - قال ( ع ) : قال رسول اللّه ( ص ) : « ثلاث خصال من كن فيه أو واحدة منهن كان في ظل عرش اللّه عز وجل ( يوم القيامة ) يوم لا ظل إلا ظله : رجل اعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لها ، ورجل لم يقدم رجلا ، ولم يؤخر أخرى حتى يعلم أن ذلك للّه فيه رضى
هامش
( 33 ) الخصال ( ص 60 ) .
( 34 ) الخصال ( ص 71 ) .
( 35 ) العقد الفريد 5 / 227 .
( 36 ) سفينة البحار 2 / 409 ، وذكر الشيخ أبو زهرة في المذاهب الاسلامية ( ص 185 ) ان القدرية هم الذين غالوا في قدرة الانسان ، وقالوا : ان كل فعل للانسان يستند إلى ارادته المستقلة عن إرادة اللّه .