العقول في دار الدنيا . . » « 6 »
إن وعي الراوي للحديث ووقوفه على معناه مما يستدل به على سمو منزلته ، وعظيم مكانته العلمية .
ولشدة اهتمام الامام وعنايته بالحديث فقد وضع بعض القواعد لتميز الصحيح من غيره عند تعارض الاخبار سنذكرها عند البحث عن علم الأصول الذي خاضه الامام .
روايات الأئمة :
أما روايات الأئمة الطاهرين ( ع ) التي أثرت عنهم في عالم التشريع والاحكام فهي لا تحكي آرائهم الخاصة وانما هي امتداد لقول الرسول ( ص ) ورأيه ولذا ألحقت بالسنة - عند الشيعة - وقد ألمع إلى ذلك الإمام أبو جعفر ( ع ) في حديثين له مع جابر بن يزيد الجعفي .
1 - قال ( ع ) لجابر : « إنا لو كنا نحدثكم برأينا لكنا من الهالكين ، ولكنا نحدثكم بأحاديث نكنزها عن رسول اللّه ( ص ) كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم . . » « 7 »
2 - قال ( ع ) لجابر : « واللّه يا جابر لو كنا نحدث الناس أو حدثناهم برأينا لكنا من الهالكين ، ولكنا نحدثهم بآثار عندنا من رسول اللّه ( ص ) يتوارثها كابر عن كابر نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم . . » « 8 »
اذن فلم تستند أحاديث أئمة أهل البيت ( ع ) لهم ، وانما تستند إلى
هامش
( 6 ) ناسخ التواريخ 2 / 219 .
( 7 ) ناسخ التواريخ 2 / 217 .
( 8 ) ناسخ التواريخ 2 / 217 .