لقد دعا الإمام عليه السلام بهذه الدعوات المباركة لجيرانه ، وخص دعاءه بالعارفين والمؤمنين بحق أهل البيت عليهم السلام الذين ألزم الله مودتهم وجعلهم النبي ( ص ) سفن النجاة وأمن العباد ، والأدلاء على مرضاة الله وطاعته ، وكان من بنود هذا الدعاء :
1 - أن يوفقهم الله لإقامة سنة الإسلام ، وإحياء فروضه وتعاليمه .
2 - أن يوفقهم الله ، ويهديهم للأخذ بمحاسن آداب الله ، وهي :
( أ ) أن يرفقوا بضعفائهم ، ويعطفوا عليهم .
( ب ) أن يقوموا بسد حاجات جيرانهم ، ويعينوهم على شؤون هذه الدنيا .
( ج ) أن يعود كل فرد منهم مرض عند إخوانه في الله .
( د ) أن يهدوا من يطلب الهداية والرشاد .
( ه ) أن يقدموا الرأي الصائب ، والنصيحة الكاملة لمن يستشيرهم .
( و ) أن يتعاهدوا من يقدم من إخوانهم من السفر .
( ز ) إذا أسرّ بعضهم في سره لأخيه فعليه أن يكتمه ولا يذيعه بين الناس .
( ح ) أن يستر بعضهم عورة بعض ولا يبديها لأن في نشرها هتكا له وإسقاطا لكرامته .
( ط ) أن يقوموا بنصرة المظلوم منهم ، ولا يدعوه وحده لأن في ذلك نشرا للظلم وإماتة للعدل .
( ي ) أن يواسي بعضهم بعضا في الحياة الاقتصادية ، فلا يتركوا الضعفاء والفقراء ينهشهم الفقر والبؤس .
( ك ) أن يسعفوا فقراءهم بالمال قبل السؤال لأن فيه مذلة على الفقير .
وهذه البنود من أهم المواد في النظام الاجتماعي في الإسلام الذي يهدف إلى جمع الناس على صعيد المحبة والمودة والألفة ، ويقضي على جميع النعرات ، والفوارق التي توجب فساد الحياة الاجتماعية . ولنستمع إلى بقية هذا الدعاء الشريف :
حياة الإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 65
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٦٥