اللّه . . . » « 1 » إن مزاملة هؤلاء الأصناف تجر الويل والخسران ، وتعود بالأضرار البالغة على من يصادقهم ، وما أكثر هؤلاء الأصناف في المجتمع قديما وحديثا ، وما اندر الأزكياء والأصفياء الذين ينتفع بمصاحبتهم .
2 - ومن جملة وصاياه الرفيعة لأبنائه هذه الوصية الحافلة بالنصائح الجليلة وهذا نصها :
« يا بني اصبر على النائبة ، ولا تتعرض للحقوق ، ولا تجب أخاك إلى شيء مضرته عليك أعظم من منفعته لك . . . » « 2 » .
لقد أوصى الإمام الحكيم ولده بالصبر على النوائب ، والأحداث التي تداهمه وعدم الانهيار أمامها ، فإن ذلك مما يؤدي إلى تماسك الشخصية ، وصلابتها ، كما أوصى ( ع ) بعدم التعرض والتعدي على حقوق الناس ، فإن ذلك اضمن لسلامة الشخص من الاعتداء عليه ومقابلته بالمثل ، كما أوصاه بعدم إجابة الصديق إلى أمر يعود عليه بالضرر والخسران .
3 - ومن وصاياه لبعض أولاده هذه الوصية الرائعة ، وهي :
« يا بني إن اللّه لم يرضك لي فأوصاك بي ، ورضيني لك فحذرني منك ، واعلم أن خير الآباء للأبناء من لم تدعه المودة إلى التفريط فيه ، وخير الأبناء للآباء من لم يدعه التقصير إلى العقوق له . . . » « 3 » .
وحفلت هذه الوصية بالنقاط التالية :
أ - إن الأبناء لا يكنون في أعماق نفوسهم لآبائهم من المودة والعطف مثل ما يكنه الآباء لهم ، ولذلك أكد تعالى في غير آية من كتابه المجيد بلزوم رعايتهم وطاعتهم .
ب - إن اللّه تعالى حذر الآباء من أبنائهم من مصادر الفتنة والشقاء لهم .
هامش
( 1 ) تحف العقول ( ص 279 ) البداية والنهاية 9 / 105 ، وسائل الشيعة .
( 2 ) البيان والتبيين 2 / 76 ، العقد الفريد 3 / 88 .
( 3 ) العقد الفريد 3 / 89 .