ومعنى ذلك أن الإمام عليه السلام لا رغبة له في النساء لأنه شيخ كبير يضاف إلى ذلك انشغاله بالشؤون العامة التي أحاطت به .
وأصرت الأميرة على ما ذهبت إليه قائلة :
« قد كلمتك بالجملة . . . »
وانبرى بعض الدهاقين من الفرس فطلب من الإمام أن يزوجها منه ، فرده الإمام قائلا :
« ذاك إليها إن شاءت رفضت ، وإن شاءت قبلت . . . » .
إنه ليس للإمام عليها سلطان في أمر زواجها ، وإنما ذلك يتبع إلى رغباتها النفسية ، وليس لأحد أن يجبرها على ما يريد ، وامتنعت السيدة من أجابته « 1 » ومن المظنون قويا أنها السيدة ( شاه زنان ) ، وأن زمان زواجها قد تم في عهد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام .
ثالثا : أن الرواية الثالثة أشهر من الروايتين المتقدمتين ، والشهرة من مرجحات الرواية حسبما يرى ذلك أكثر الفقهاء ، وقد ذهب المحقق المقرم إليها .
أقوال شاذة :
ذكر بعض المؤرخين أقوالا شاذة فيما يتعلق بنسب السيدة ( شاه زنان ) وهي :
( أ ) إنها من بلاد السند « 2 » .
( ب ) أنها من سبي كابل « 3 » .
هامش
( 1 ) الأخبار الطوال .
( 2 ) مرآة الجنان 1 / 190 ، النجوم الزاهرة 1 / 229 ، المنمق في أخبار قريش ( ص 437 ) .
( 3 ) تأريخ اليعقوبي 3 / 46 .