« اللهم : اني كلما قلت : قد تهيأت ، وتعبّأت ، وقمت للصلاة بين يديك ، وناجيتك ألقيت علي نعاسا إذا أنا صليت ، وسلبتني مناجاتك إذا أنا ناجيت . . . مالي كلما قلت : قد صلحت سريرتي ، وقرب من مجالس التوابين مجلسي ، عرضت لي بلية أزالت قدمي ، وحالت بيني وبين خدمتك ، سيدي : لعلك عن بابك طردتني وعن خدمتك نحيتني ، أو لعلك رأيتني مستخفا بحرمتك فاقصيتني ، أو لعلك رأيتني معرضا عنك فقليتني ، أو لعلك وجدتني في مقام الكاذبين فرفضتني ، أو لعلك رأيتني غير شاكر لنعمائك فحرمتني ، أو لعلك فقدتني من مجالس العلماء فخذلتني ، أو لعلك رأيتني في الغافلين فمن رحمتك آيستني ، أو لعلك رأيتني الف مجالس البطالين فبيني وبينهم خليتني ، أو لعلك لم تحب أن تسمع دعائي فباعدتني ، أو لعلك بجرمي وجريرتي كافيتني ، أو لعلك بقلة حيائي منك جازيتني فإن عفوت يا رب فطالما عفوت عن المذنبين قبلي ، لأن كرمك أي رب يجل عن مكافأة المقصرين . . . » .
وعرض الإمام عليه السلام إلى الأمور التي تحجب الإنسان من الاقبال على اللّه في حال صلاته ومناجاته ، وهذه بعضها :
1 - الاستخفاف بحقوق اللّه ، وذلك بأن يستهين بها .
2 - الاعراض عن اللّه ،
3 - عدم اجتناب الكذب الذي هو مجمع الرذائل والموبقات .
4 - عدم شكر النعم التي أنعم اللّه بها على العبد .
5 - عدم مجالسة العلماء الواقعيين الذين يذكرون الناس الدار الآخرة ويحثونهم على فعل الخيرات .
6 - الغفلة عن ذكر اللّه ، والغفلة عن ذكر الموت فإنهما يجران الإنسان إلى الشقوة والهلاك .
7 - مجالسة البطالين الذين يقضون أوقاتهم باللهو ، ويضيعون أعمارهم في توافه الأمور ، فإن مجالستهم مما توجب الانصراف عن اللّه .
حياة الإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 213
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢١٣