الثائر العظيم زيد بن علي ، واشعل نار الثورة من بعده ولده يحيى وهم ينادون بمبادئ الحسين ويطلبون بثأره ، واستمرت الثورات حتى تدفقت الرايات السوداء مع طلائع الجيوش الاسلامية بقيادة أبي مسلم الخراساني فاطاحت بالعرش الأموي ، وقضت على معالم زهوه وجبروته .
وبهذا ينتهي بنا البحث - بايجاز - عن معطيات الثورة التي تحققت على الصعيد الفكري والاجتماعي وبها تطوى الصفحات الأخيرة من هذا الكتاب ، وأكرر ما أعلنته غير مرة من أن هذا المجهود بما فيه من سعة وشمول واستيعاب فإنه لا يمثل الا صفحة من حياة هذا الامام العظيم الذي احتل مشاعر الناس وعواطفهم ، وقام في قلوبهم وأفكارهم ، واني على ثقة أن جميع ما الف فيه وما سيؤلف لا يستوعب جميع نواحي شخصيته أو يلم بواقع حياته التي هي امتداد لحياة جده الرسول ( ص ) وما ينشده من الخير والتوجيه لصالح الانسان .
وان من أصدق الوفاء أن اذكر بمزيد من الولاء والعرفان ما قام به سيادة المحسن الكبير الحاج محمد رشاد عجينة من الالطاف في نشر هذا الكتاب ، فقد جاهد على نشر مآثر أهل البيت ( ع ) وابراز فضائلهم ايمانا منه بأن ذلك من أثمن الخدمات التي تقدم للأمة واجدرها بالنفع والبقاء وقد أرصد لنفقات طبعه من المبرات التي أوصى بها والده المرحوم الحاج محمد جواد عجينة ، واني آمل من اللّه ان يحظى عمله بالقبول وان تناله مغفرة من اللّه كما آمل ذلك لنفسي وأخي الهادي الذي له الفضل في مراجعة كثير من المصادر والاشراف على بحوث هذا الكتاب فجزاه اللّه عني خير ما يجزي أخا عن أخيه .
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 458
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٤٥٨