تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
والحصين بن نمير ، وشبث بن ربعي وغيرهم « 1 » . وقد استجاب اللّه دعوة الامام العظيم في أولئك السفكة المجرمين فقتلهم قتلة بقتلة ، وسقاهم كأسا مصبرة ، وانتقم منهم كأشد ما يكون الانتقام ، وصدق اللّه تعالى إذ يقول : « وكذلك أخذ ربك إذا اخذ القرى وهي ظالمة ان أخذه أليم شديد » ويقول الزهري : لم يبق من قتلة الحسين أحد الا عوقب في الدنيا أما بالقتل أو العمى أو سواد الوجه أو زوال الملك في مدة يسيرة « 2 » . لقد حقت عليهم كلمة العذاب في الدنيا ، وهم في نار جهنم خالدون ، لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون . وبهذا ينتهي بنا الحديث عن ثورة المختار التي هي من انبل الثورات وأكثرها اصالة في الاسلام فقد استهدفت الأخذ بثأر العترة الطاهرة التي هي عديلة القرآن الكريم حسبما يقول الرسول ( ص ) كما استهدفت نشر المساواة والعدالة الاجتماعية بين الناس . فتحيات من اللّه ورضوان على المختار يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا .

استمرار الثورة :

ولم يؤد القضاء على ثورة المختار من قبل ابن الزبير إلى ضعف الروح الثورية عند الشيعة ، فقد كانت هناك ثورات أخرى فجرها أحفاد الإمام الحسين وأحفاد أخيه الإمام الحسن ، فقد هب لمقارعة الظلم والجور
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري ، تاريخ ابن الأثير ، الأخبار الطوال ( 2 ) جواهر المطالب ( ص 92 )