والحصين بن نمير ، وشبث بن ربعي وغيرهم « 1 » .
وقد استجاب اللّه دعوة الامام العظيم في أولئك السفكة المجرمين فقتلهم قتلة بقتلة ، وسقاهم كأسا مصبرة ، وانتقم منهم كأشد ما يكون الانتقام ، وصدق اللّه تعالى إذ يقول : « وكذلك أخذ ربك إذا اخذ القرى وهي ظالمة ان أخذه أليم شديد » ويقول الزهري : لم يبق من قتلة الحسين أحد الا عوقب في الدنيا أما بالقتل أو العمى أو سواد الوجه أو زوال الملك في مدة يسيرة « 2 » .
لقد حقت عليهم كلمة العذاب في الدنيا ، وهم في نار جهنم خالدون ، لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون .
وبهذا ينتهي بنا الحديث عن ثورة المختار التي هي من انبل الثورات وأكثرها اصالة في الاسلام فقد استهدفت الأخذ بثأر العترة الطاهرة التي هي عديلة القرآن الكريم حسبما يقول الرسول ( ص ) كما استهدفت نشر المساواة والعدالة الاجتماعية بين الناس .
فتحيات من اللّه ورضوان على المختار يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا .
استمرار الثورة :
ولم يؤد القضاء على ثورة المختار من قبل ابن الزبير إلى ضعف الروح الثورية عند الشيعة ، فقد كانت هناك ثورات أخرى فجرها أحفاد الإمام الحسين وأحفاد أخيه الإمام الحسن ، فقد هب لمقارعة الظلم والجور
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري ، تاريخ ابن الأثير ، الأخبار الطوال
( 2 ) جواهر المطالب ( ص 92 )