2 - ما أفاده المقريزي انه نقل من عسقلان إلى مصر سنة ( 548 ه ) في اليوم العاشر من شهر جمادى الآخرة ، وقد نقله سيف المملكة مع القاضي المؤتمن بن مسكين ، وجرى له استقبال ضخم « 1 » .
هذه بعض الأقوال التي ذكرت في مواراة الرأس العظيم ، وقد شيد في أغلبها مزار يطوف به المسلمون ، وهو من مواضع الاعتزاز والفخر لكل بلد حظي بهذه النسبة .
وعلى أي حال فالحسين قائم في عواطف الناس وقلوبهم ففي اعماق النفوس قبره وذكره فهو اسمى صورة قدسها الناس في جميع الأحقاب والآباد .
وقد سئل أبو بكر الآلوسي عن موضع رأس الحسين فقال :
لا تطلبوا رأس الحسين * بشرق أرض أو بغرب
ودعوا الجميع وعرجوا * نحوي فمشهده بقلبي « 2 »
وقال الحاج مهدي الفلوجي :
لا تطلبوا رأس الحسين فإنه * لا في حمى ثاو ولا في واد
لكنما صفو الولاء يدلكم * في أنه المقبور وسط فؤادي « 3 »
لقد احتل الإمام الحسين عليه السلام مشاعر الناس وثوى في أفئدتهم فهاموا في حبه وتقديسه ، وقد فجعوا بما جرى عليه من عظيم الرزايا والخطوب ، وظلت رزيته تنخر في القلوب ، وتذوب النفوس من هولها
هامش
( 1 ) نور الابصار ( ص 121 ) .
( 2 ) البابليات 3 / 128
( 3 ) شعراء الحلة 5 / 371