تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
لقد جئتم بها خرقاء شوهاء كطلاع الأرض ، وملء السماء ، ا فعجبتم ان مطرت السماء دما ولعذاب الآخرة أخزى ، وهم لا ينصرون فلا يستخفنكم المهل فإنه لا يحفزه البدار ، ولا يخاف فوت الثار وان ربكم لبالمرصاد . . . » « 1 » . لقد قرعتهم بطلة كربلا ، بمنطق الصدق وصوت الحق ، ودلتهم على نفوسهم الخبيثة ، فلم تنخدع بدموعهم الكاذبة ، ولم ينطل عليها زورهم وبهتانهم ، ونعت عليهم جريمتهم النكراء التي هي أبشع جريمة وقعت في الأرض . . وقد وصفتهم بأخس الصفات التي توصف بها أحط الشعوب فقد وصفتهم بالختل والغدر ، وهما مصدران لانحطاط الانسان وشقائه . وعلقت سلام اللّه عليها على بكائهم فقالت : ان من حقهم أن يبكوا كثيرا ويضحكوا قليلا على عظيم ما اقترفوه من الإثم ، فقد قتلوا سيد شباب أهل الجنة وسليل خاتم النبوة ، والمنقذ والمحرر لهم ، وفروا كبد رسول اللّه ( ص ) وانتهكوا حرمته ، وسبوا عياله ، فأي جريمة أبشع أو أفظع من هذه الجريمة ؟

صدى الخطاب :

واضطرب الناس من خطاب سليلة النبوة وأيقنوا بالهلاك ، وقد وصف خزيمة الأسدي مدى الأثر البالغ الذي أحدثه خطاب العقيلة يقول : لم أر واللّه خفرة انطق منها كأنما تفرغ عن لسان الامام أمير المؤمنين ورأيت الناس بعد خطابها حيارى واضعي أيديهم على أفواههم ، ورأيت
هامش
( 1 ) مقتل الحسين للمقرم ( ص 387 ) نور الابصار للشبلنجيّ ( ص 167 ) .
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 336 | الشيخ باقر شريف القرشي