« أين عمي ؟ »
فأخبرها بشهادته وهو غارق بالبكاء والشجون ، وذعرت حفيدة الرسول ( ص ) زينب واستولى عليها الفزع حينما سمعت بمقتل أخيها ، ووضعت يدها على قلبها المذاب وهي تصيح :
« وا أخاه ، وا عباساه ، وا ضيعتنا بعدك »
وشارك الامام شقيقته في النياحة على أخيه البار ، واندفع رافعا عقيرته وهو الصبور :
« وا ضيعتنا بعدك يا أبا الفضل » « 1 »
لقد شعر بالوحدة والضيعة بعد فقده لأخيه الذي لم يترك لونا من ألوان البر والمواساة الا قدمها لأخيه .
فسلام على سيرتك وذكراك يا أبا الفضل ، فلقد مضيت إلى مصيرك العظيم وأنت من أعظم الشهداء اشراقا وتضحية .
وداعا يا قمر بني هاشم
وداعا يا بطل كربلا
وسلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا
محمد الأصغر :
وممن استشهد من أخوة الحسين لأبيه محمد الأصغر وأمه أمّ ولد « 2 » وقد قاتل قتالا عنيفا فشد عليه رجل من تميم فقتله « 3 » .
هامش
( 1 ) مقتل الحسين للمقرم ( ص 228 )
( 2 ) مقاتل الطالبيين ( ص 85 ) وفي تأريخ خليفة خياط 1 / 225 ان أمه لبانة بنت عبيد اللّه بن العباس .
( 3 ) مقاتل الطالبيين ( ص 86 )