فاسرعا قائلين :
« جعلنا اللّه فداك ، ما على أنفسنا نبكي ، ولكن نبكي عليك ، نراك قد أحيط بك ، ولا نقدر أن تنفعك » .
لقد امتلأت قلوب أصحاب الإمام بالولاء الباهر والاخلاص العميق له فكانوا لا يفكرون إلا به ، ويتحرقون ألما وحزنا عليه .
وقاتل الجابريان قتال الأبطال ، وقد تناهبت أشلاءهما السيوف والرماح في وحشية قاسية ، واستشهدا بالقرب من الامام « 1 » .
مصرع الغفاريين :
وبرز إلى ساحة الجهاد الاخوان عبد اللّه وعبد الرحمن ابنا عروة الغفاري فجعلا يقاتلان باستبسال نادر حتى استشهدا بين يدي الامام « 2 » .
مصرع الأنصاريين :
ولما استغاث الامام وجعل يطلب الناصر والمعين لحماية عقائل النبوة ومخدرات الوحي اثر ذلك في نفوس الأنصاريين ، وهما سعد بن الحارث واخوه أبو الحتوف وكانا مع ابن سعد فمالا بسيفيهما على معسكر ابن سعد وقاتلا حتى قتلا « 3 » .
شهادة أنيس :
وانبرى إلى ساحات الجهاد بين يدي أبي عبد اللّه أنيس بن معقل الأصبحي وهو يرتجز :
أنا أنيس وأنا ابن معقل * وفي يميني نصل سيف مصقل
هامش
( 1 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 292
( 2 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 292
( 3 ) الحدائق الوردية