مصرع أبي الشعثاء :
وأبو الشعثاء هو يزيد بن زياد بن المهاجر الكندي ، وكان من ابطال العرب وفرسانهم ، وكان ممن خرج مع ابن سعد لحرب الامام ، ولما عرض الامام على ابن سعد الشروط التي اشترطها وأبى ابن سعد مال إلى الحسين « 1 » وجعل يرشق القوم بسهامه ويقول المؤرخون انه رماهم بمائة سهم فما سقط منها غير سهم ، وكلما رمى يقول له الامام .
« اللهم سدد رميته واجعل ثوابه الجنة »
ولما نفدت سهامه جرد سيفه وحمل عليهم وهو يرتجز :
أنا يزيد وأبي مهاجر * أشجع من ليث بغيل خادر « 2 »
يا رب اني للحسين ناصر * ولابن سعد رافض وهاجر
وقاتل قتال الأبطال حتى قتل « 3 » وانتهت بذلك حياته مدافعا عن دين اللّه ومناصرا لريحانة رسول اللّه ( ص ) .
مصرع الجابريين :
ومن المع أنصار الإمام ( ع ) الجابريان ، وهما : سيف بن الحارث ابن سريع الجابري ومالك بن عبد بن سريع الجابري وكانا أخوين من أم وابني عم ، وقد تقدما بين يدي أبي عبد اللّه ، وعيناهما تفيضان دموعا فقال لهما الامام :
« ما يبكيكما اني لأرجو أن تكونا بعد ساعة قريري العين ؟ »
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 ، تأريخ ابن الأثير 3 / 293 وجاء فيه انه أول من قتل من أصحاب الإمام .
( 2 ) وفي الفتوح 5 / 199 « ليث عبوس في العرين جاذر »
( 3 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1