تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وتدافعت جيوش الباطل والضلال وهي مدججة بالسلاح في صفوف كأنها السيل نحو أولئك الصفوة الأحرار الذين وهبوا حياتهم للّه فلم يشغلهم شاغل عن نصرة الحق وازهاق الباطل وقد صمدوا بصبر واخلاص أمام تلك الوحوش الكاسرة فلم ترهبهم كثرتها ، وما تتمتع به من آلات الحرب والقتال ، وقد أبدوا من البسالة والشجاعة مما يدعو إلى الزهو والافتخار . . . ونعرض إلى مجريات القتال وما رافقها من شهادة أولئك الأبرار .

الهجوم العام :

وشنت قوات ابن سعد هجوما عاما واسع النطاق على أصحاب الامام وخاضوا معهم معركة رهيبة ، وهذه هي الحملة الأولى التي خاضها أصحاب الإمام وهي حملة جماعية ضاربة اشترك فيها معسكر الكوفة بكامل قطعاته وقد خاض أصحاب الحسين تلك المعركة بعزم يستمد من العقيدة ، ويشتق من نفس مفطورة على الاخلاص والتضحية دفاعا عن الاسلام وجهادا في سبيل اللّه ، وقد برزت معنويتهم العسكرية للعيان فكانوا يهزمون الجمع ويخترقون الجيش ، وقد اخترقوا جيش ابن سعد عدة مرات بقلوب أقوى من الصخر « 1 » وقد استشهد نصفهم في هذه الحملة « 2 » .
هامش
( 1 ) مع الحسين في نهضته ( ص 220 ) ( 2 ) جاء في بحار الأنوار ان عدد المستشهدين من أصحاب الإمام في الحملة الأولى خمسون رجلا .
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 203 | الشيخ باقر شريف القرشي