تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
« يا بن مظاهر انك لتزكي نفسك ! ! » وانبرى إليه زهير بن القين قائلا : « اتق اللّه يا بن قيس ، ولا تكن من الذين يعينون على الضلال ، ويقتلون النفس الزكية الطاهرة عترة خيرة الأنبياء » « 1 » ، فقال له عزرة : « كنت عندنا عثمانيا فما بالك ؟ » فقال زهير : « واللّه ما كتبت إلى الحسين ، ولا أرسلت إليه رسولا ، ولكن الطريق جمعني وإياه ، فلما رأيته ذكرت به رسول اللّه وعرفت ما تقدمون من غدركم ، ونكثكم ، وسبيلكم إلى الدنيا فرأيت أن انصره ، وأكون في حزبه حفظا لما ضيعتم من حق رسول اللّه ( ص ) » « 2 » . وعرض أبو الفضل مقالة القوم على أخيه ، فقال له : « ارجع إليهم فان استطعت أن تؤخرهم إلى غدوة لعلنا نصلي لربنا هذه الليلة ، وندعوه ، ونستغفره فهو يعلم أني أحب الصلاة وتلاوة كتابه وكثرة الدعاء والاستغفار » . ورجع إليهم أبو الفضل العباس ، فأخبرهم بكلام أخيه ، وعرض ابن سعد الأمر على الشمر خوفا من وشايته إذا استجاب لطلب الامام وأخر القتال فقد كان المنافس الوحيد له على امارة الجيش كما كان عينا عليه ، أو انه أراد أن يكون شريكا له في المسؤولية فيما إذا عاتبه ابن زياد على تأخير الحرب .
هامش
( 1 ) الفتوح 5 / 177 ( 2 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1