تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الامام بعزم ثابت لا يعترف بالعقبات ولا بالحواجز نحو الجيش الأموي حتى ضاقت عليه الأرض ، ولاذ أكثرهم بالهزيمة ، يقول بعض جنود ابن زياد لشخص عاب عليه اشتراكه في حرب الامام : « عضضت بالجندل انك لو شهدت ما شهدنا لفعلت ما فعلنا ثارت علينا عصابة أيديها في مقابض سيوفها كالأسود الضاربة تحطم الفرسان يمينا وشمالا ، وتلقي أنفسها على الموت لا تقبل الأمان ، ولا ترغب في المال ، ولا يحول حائل بينها وبين الورود على حياض المنية أو الاستيلاء على الملك ، فلو كففنا عنها رويدا لأنت على نفوس المعسكر بحذافيره فما كنا فاعلين لا أم لك » « 1 » . وكان كعب بن جابر الأزدي من جنود ابن زياد ، وقتل سيد القراء في الكوفة بربر بن خضير ، وأعان على قتل سيد الشهداء ، وقد نظم مقطوعة أشاد فيها بشجاعة أصحاب الامام يقول :
سلي تخبري عني وأنت ذميمة * غداة حسين والرماح شوارع
ألم أت أقصى ما كرهت ولم يخل * على غداة الروع ما أنا صانع « 2 »
معي يزني لم تخنه كعوبه * وابيض مخشوب الغرارين قاطع « 3 »
فجردته في عصبة ليس دينهم * بديني واني بابن حرب لقانع « 4 »
هامش
( 1 ) شرح النهج 3 / 263 ( 2 ) الروع : الحرب ( 3 ) يزنى : رمح منسوب إلى ذي يزن أحد ملوك حمير ، الكعوب : ما بين الأنابيب ، أبيض : السيف مخشوب الغرارين : أي مشحوذ الحدين . ( 4 ) ابن حرب : أراد به معاوية