تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
له نجدة تبلغ خمسين رجلا فلما رآهم النعمان فزع وولى هاربا فقد ظن أن لهم مددا ولما بلغت الامام انباء هذه الغارة قام خطيبا في جيشه يدعوهم إلى نجدة عامله فقال ( ع ) : « يا أهل الكوفة كلما أطلت عليكم سرية وأنا كم منسر من مناسر أهل الشام أغلق كل امرئ منكم بابه قد انحجر في بيته انحجار الضب في جحره والضبع في وجارها ، الذليل واللّه من نصرتموه ، ومن رضي بكم رمى بافوق ناصل ، فقبحا لكم وترحا ، وقد ناديتكم ، وناجيتكم ، فلا أحرار عند اللقاء ، ولا اخوان « 1 » عند النجا ، قد منيت منكم بصم لا يسمعون ، وبكم لا يعقلون ، وكمه لا يبصرون » « 2 »

2 - هيت :

ووجه معاوية للغارة على هيت سفيان بن عوف وضم إليه ستة آلاف ، وأمره ان يأتي بعد الغارة عليها إلى الأنبار والمدائن فيوقع بأهلها ، وسار بجيشه إلى هيت فلم يجد بها أحدا فانعطف نحو الأنبار ، فوجد بها مسلحة للامام تتكون من مائتي رجل فقاتلهم وقتل أشرس بن حسان البكري مع ثلاثين رجلا من أصحابه ، ثم نهبوا ما في الأنبار من أموال ، وتوجهوا إلى معاوية ، وهم مسرورون بما احرزوه من النصر ، وبما نهبوه من الأموال « 3 » وبلغت انباء الأنبار عليا فأثارته إلى حد بعيد ، وبلغ به الغيظ أقصاه ، وكان عليلا لا يمكنه الخطاب فكتب كتابا قرأ على الناس ، وقد أدنى من السدرة ليسمع القراءة « 4 » وهذا نصه :
هامش
( 1 ) في الطبري « ولا اخوان ثقة » ( 2 ) أنساب الأشراف ( 3 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 189 ( 4 ) أنساب الأشراف