تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

الغارات :

ولم يقنع معاوية بما احرزه من النصر في احتلاله لمصر ، وانما راح يشيع الذعر والهلع في البلاد الخاضعة لحكم الامام ليشعر أهلها بأن عليا قد ضعف سلطانه ، وانه لا يتمكن على حمايتهم ورد الاعتداء عنهم ، وقد شكل قطعا من جيوشه ، وعهد إليها ان تتوغل في البلاد ، وتشيع فيها الفساد والقتل ، وقد ولى عليها جماعة من السفاكين الذين تمرسوا في الجرائم ، وتجردوا من كل نزعة انسانية ، وعهد لكل واحد منهم ان يقتل كل من كان شيعة للامام ، ويغير على جهة خاصة بسرعة خاطفة ، ونعرض - بايجاز - إلى بعض تلك الغارات .

الغارة على العراق :

وشكل معاوية اربع قطع للغارة على أطراف العراق وداخله ليملأ قلوب العراقيين فزعا وخوفا حتى لا يستجيبوا للجهاد إذا دعاهم الامام إليه ، وهذه بعض المناطق العراقية التي غار عليها .

1 - عين التمر :

وارسل معاوية النعمان بن بشير الأنصاري في الف رجل إلى عين التمر ، وكان فيها مالك بن كعب ، ومعه كتيبة من الجيش تبلغ الف رجل الا انه لم يعلم يغزو أهل الشام له ، فاذن لجنده باتيان أهلهم في الكوفة وبقي في مائة رجل ، ولما دهمه جيش معاوية قاومه مقاومة باسلة ، وتوجهت