تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ان لا يخوض معهم في ميدان الخصومة والنزاع حتى يأتيه الا انه لم يجد بدا من الحوار معهم وبينما هو يحاورهم إذ أطل عليهم الامام فنهى ابن عباس عن مناظرتهم ، واقبل عليهم فقال لهم : اللهم إن هذا مقام من أفلج فيه كان أولى بالفلج يوم القيامة ، ومن نطق وأوعث فيه فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ، ثم قال لهم : - من زعيمكم ؟ - ابن الكواء ! - ما أخرجكم علينا ؟ - حكومتكم يوم صفين - أنشدكم باللّه ، أتعلمون انهم حيث رفعوا المصاحف ، فقلتم نجيبهم إلى كتاب اللّه ، قلت لكم : إني اعلم بالقوم منكم ، انهم ليسوا بأصحاب دين ، ولا قرآن ، اني صحبتهم وعرفتهم أطفالا ورجالا ، فكانوا شر أطفال ، وشر رجال ، امضوا على حقكم ، وصدقكم ، فإنما رفع القوم هذه المصاحف خديعة ، ودهنا ومكيدة ، فرددتم عليّ رأيي ، وقلتم لا : بل نقبل منهم ، فقلت لكم : اذكروا قولي لكم ، ومعصيتكم إياي ، فلما أبيتم الا الكتاب اشترطت على الحكمين ان يحييا ما أحيا القرآن ، وأن يميتا ما أمات القرآن ، فان حكما بحكم القرآن فليس لنا ان نخالف حكما يحكم بما في القرآن ، وأن أبيا فنحن من حكمهما برآء » وأبطلت هذه الحجة النيرة جميع أوهامهم ، فهم المسؤولون عن التحكيم ، كما هم مسؤولون عن كل ما حدث من الفتنة والفساد وليس للامام ظلع في ذلك ، وأيقنوا ان الذنب ذنبهم وليس على الامام أي تبعة في ذلك فقالوا له . - اتراه عدلا تحكيم الرجال في الدماء ؟