تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
لك أهلها » « 1 » . وكره هانئ أن يقتل ابن زياد في داره تمسكا بالعادات العربية التي لا تبيح قتل الضيف والقاصد إليها في بيوتها « 2 » فقال له : « ما أحب أن يقتل في داري » فقال له شريك : « ولم فو اللّه ان قتله لقربان إلى اللّه » ولم يعن شريك بهانىء والتفت إلى مسلم يحثه على اغتيال ابن زياد قائلا له : « لا تقصر في ذلك » وبينما هم في الحديث وإذا بالضجة على الباب فقد أقبل ابن مرجانة مع حاشيته ، فقام مسلم ودخل الخزانة مختفيا بها ، ودخل ابن زياد فجعل يسأل شريكا عن مرضه ، وشريك يجيبه ، ولما استبطأ شريك خروج مسلم جعل يقول :
ما الانتظار بسلمى أن تحيوها * حيوا سليمى وحيوا من يحيها كأس المنية بالتعجيل فاسقوها « 3 »
هامش
( 1 ) الأخبار الطوال ( ص 214 ) مقاتل الطالبيين ( ص 98 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 269 ، وذهب بعض المؤرخين إلى أن الذي دعا مسلما لاغتيال ابن زياد هو هانئ بن عروة كما في الإمامة والسياسة 2 / 4 . ( 2 ) يشير إلى ذلك ما جاء في مقاتل الطالبيين ( ص 98 ) ان هانئا استقبح قتل ابن زياد في داره . ( 3 ) مقاتل الطالبيين ( ص 98 ) وفي مقتل أبي مخنف أنه أنشد هذه الأبيات :ما تنظرون بسلمى لا تحيوها * حيوا سليمى وحيوا من يحيهاهل شربة عذبة اسقى على ظمأ * ولو تلفت وكانت منيتي فيهاوان تخشيت من سلمى مراقبة * فلست تأمن يوما من دواهيها
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 363 | الشيخ باقر شريف القرشي