تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
البريء بالسقيم ، والمقبل بالمدبر ، ويقتل على الظنة والتهمة ، مما أدى إلى إشاعة الكراهية للأمويين . 2 - ان الكوفة كانت في عهد الامام أمير المؤمنين ( ع ) عاصمة الدولة الاسلامية ، وفي أيام معاوية أصبحت دمشق العاصمة ومركز الحكم وأصبح العراق مصرا كسائر الأمصار ، وانتقلت عنه الخزينة المركزية ، وقد أخذ الكوفيون يندبون حظهم التعيس بعد تحول الخلافة عنهم وأصبح اسم الامام عندهم رمزا إلى دولتهم المفقودة ، وتعلقت آمالهم بأبناء الامام فكانوا ينظرون إليهم انهم الابطال لاستقلال بلادهم السياسي وتحررها من التبعية لدمشق فقد كره أهل العراق الخضوع لأهل الشام ، كما كره أهل الشام الخضوع والسيطرة لأهل العراق وقد صور شاعر الشام هذه النزعة بقوله :
أرى الشام تكره ملك العراق * وأهل العراق لهم كارهونا
وقالوا : علي امام لنا * فقلنا : رضينا ابن هند رضينا
وصور شاعر العراق هذه النزعة السائدة عند العراقيين بقوله مخاطبا أهل الشام :
أتاكم علي بأهل العراق * وأهل الحجاز فما تصنعونا
فان يكره القوم ملك العراق * فقدما رضينا الذي تكرهونا « 1 »
وكانت الثورات المتلاحقة التي قام بها العراق انما هي لكراهية أهل الشام والتخلص من حكم الأمويين . 3 - ان السياسة الخاطئة التي تبعها معاوية مع زعماء الشيعة الذين تبنوا القضايا المصيرية للشعب العراقي وكافة الشعوب الاسلامية وما عانوه من القتل والتنكيل قد هزت مشاعر الكوفيين ، وأوغرت صدورهم بالحقد
هامش
( 1 ) الأخبار الطوال ( ص 70 ) طبع ليدن
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 329 | الشيخ باقر شريف القرشي