وتستباح حرماته ، وأما أن يقتل عزيزا كريما ، فاختار المنية للحفاظ على كرامته وكرامة الأمة ومقدساتها .
وصيته لابن عباس :
وأقبل الحسين على ابن عباس ، فعهد إليه بهذه الوصية قائلا :
« وأنت يا ابن عباس ابن عم أبي ، لم تزل تأمر بالخير منذ عرفتك ، وكنت مع أبي تشير عليه بما فيه الرشاد والسداد ، وقد كان أبي يستصحبك ويستنصحك ويستشيرك ، وتشير عليه بالصواب ، فامض إلى المدينة في حفظ اللّه ، ولا تخف علي شيئا من أخبارك ، فاني مستوطن هذا الحرم ، ومقيم به ما رأيت أهله يحيبونني ، وينصرونني ، فإذا هم خذلوني استبدلت بهم غيرهم ، واستعصمت بالكلمة التي قالها إبراهيم يوم ألقي في النار ( حسبي اللّه ونعم الوكيل ، فكانت النار عليه بردا وسلاما . . ) « 1 » .
رسائله إلى زعماء البصرة :
وكتب الامام إلى رؤساء الأخماس بالبصرة يستنهضهم على نصرته والأخذ بحقه وقد كتب إلى الاشراف ومن بينهم :
1 - مالك بن مسمع البكري
2 - الأحنف بن قيس
3 - المنذر بن الجارود
4 - مسعود بن عمرو
هامش
( 1 ) مقتل الخوارزمي 1 / 193 .