وهيهات منا الذلة يأبى اللّه لنا ذلك ورسوله ، ونفوس أبية ، وأنوف حمية من أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام . . » .
وقال ( ع ) :
« لا أرى الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما . . » .
لقد عانق الموت بثغر باسم في سبيل إبائه وعزته ، وضحى بكل شيء من أجل حريته وكرامته .
18 - غدر الأمويين وفتكهم :
وأيقن الإمام الحسين ( ع ) ان الأمويين لا يتركونه ، ولا تكف أيديهم عن الغدر والفتك به حتى لو سالمهم وبايعهم ، وذلك لما يلي :
1 - ان الامام كان ألمع شخصية في العالم الاسلامي ، وقد عقد له المسلمون في دخائل نفوسهم خالص الود والولاء لأنه حفيد نبيهم وسيد شباب أهل الجنة ، ومن الطبيعي انه لا يروق للأمويين وجود شخصية تتمتع بنفوذ قوي ، ومكانة مرموقة في جميع الأوساط فإنها تشكل خطرا على سلطانهم وملكهم .
2 - ان الأمويين كانوا حاقدين على النبي ( ص ) لأنه وترهم في واقعة بدر ، وألحق بهم الهزيمة والعار ، وكان يزيد يترقب الفرص للانتقام من أهل بيت النبي ( ص ) ليأخذ ثارات بدر منهم ، ويقول الرواة إنه كان يقول :
لست من خندف إن لم انتقم * من بني احمد ما كان فعل
ولما استوفى ثأره وروى احقاده بإبادتهم أخذ يترنم ويقول :
قد قتلنا القوم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل