تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
حديثه مع أبي هرة الذي نهاه عن الخروج على بني أمية ، فقال ( ع ) له : « ويحك أبا هرة ان بني أمية أخذوا مالي فصبرت » . وأكبر الظن ان المال الذي أخذته بنو أمية منه هو الخمس ، وقد أعلن ذلك دعبل الخزاعي في رائعته التي انشدها أمام الرضا ( ع ) في خراسان بقوله :
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات
والتاع الإمام الرضا ( ع ) فجعل يقلب يديه وهو يقول : « انها - واللّه - لصفرات » وقد أقض مضاجع العلويين منعهم من الخمس باعتباره أحد المصادر الرئيسية لحياتهم الاقتصادية . ولعل الإمام الحسين قد استهدف بنهضته ارجاع هذا الحق السليب لأهل البيت ( ع ) .

14 - الأمر بالمعروف :

ومن أوكد الأسباب التي ثار من أجلها أبي الضيم ( ع ) إقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإنهما من مقومات هذا الدين ، والامام بالدرجة الأولى مسؤول عنهما . وقد أدلى ( ع ) بذلك في وصيته لأخيه ابن الحنفية التي اعلن فيها عن أسباب خروجه على يزيد ، فقال ( ع ) « اني لم اخرج أشرا ، ولا بطرا ، ولا ظالما ، ولا مفسدا ، وانما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي أريد أن أمر بالمعروف وأنهى عن المنكر » . لقد انطلق ( ع ) إلى ميادين الجهاد ليقيم هذا الصرح الشامخ الذي بنيت عليه الحياة الكريمة في الاسلام ، وقد انهارت دعائمه أيام الحكم الأموي فقد أصبح المعروف في عهدهم منكرا ، والمنكر معروفا ، وقد