بنفوذ واسع النطاق ، ومكانة مرموقة بين المسلمين فهو حفيد صاحب الرسالة وسيد شباب أهل الجنة ، أما ابن الزبير فلم تكن له تلك الأهمية البالغة في نفسه .
الأوامر المشددة إلى الوليد :
وأصدر يزيد أوامره المشددة إلى عامله على يثرب الوليد بن عتبة بارغام المعارضين له على البيعة ، وقد كتب إليه رسالتين :
الأولى وقد رويت بصورتين وهما :
1 - رواها الخوارزمي وهذا نصها : أما بعد : فان معاوية كان عبدا من عباد اللّه أكرمه ، واستخلصه ، ومكن له ثم قبضه إلى روحه وريحانه ورحمته ، عاش بقدر ومات بأجل ، وقد كان عهد إلي وأوصاني بالحذر من آل أبي تراب لجرأتهم على سفك الدماء ، وقد علمت يا وليد ان اللّه تبارك وتعالى منتقم للمظلوم عثمان بآل أبي سفيان لأنهم أنصار الحق وطلاب العدل فإذا ورد عليك كتابي هذا فخذ البيعة على أهل المدينة » « 1 » .
وقد احتوت هذه الرسالة على ما يلي :
1 - نعي معاوية إلى الوليد
2 - تخوف يزيد من الأسرة النبوية لأنه قد عهد إليه أبوه بالحذر منها ، وهذا يتنافى مع تلك الوصية المزعومة لمعاوية التي جاء فيها اهتمامه بشأن الحسين ( ع ) والزام ولده بتكريمه ورعاية مقامه .
3 - الاسراع في اخذ البيعة من أهل المدينة .
2 - رواها البلاذري ، وهذا نصها : « أما بعد : فان معاوية بن أبي سفيان كان عبدا من عباد اللّه أكرمه اللّه ، واستخلفه ، وخوله ،
هامش
( 1 ) مقتل الخوارزمي 1 / 178 .