وفتقت عليه فتقا لا يرتق ثم تمثل بقول الشاعر :
بمثلي شاهد النجوى وغالى * بي الأعداء والخصم الغضابا
ففي سبيل المغنم فتق المغيرة على أمة محمد ( ص ) فتقا لا يرتق ، وأخلد لها الكوارث والخطوب .
وسار المغيرة إلى الكوفة ، وهو يحمل الشر والدمار لأهلها ولعموم المسلمين ، وفور وصوله عقد اجتماعا ضم عملاء الأمويين فعرض عليهم بيعة يزيد فأجابوه إلى ذلك ، وأوفد جماعة منهم إلى دمشق وجعل عليهم ولده أبا موسى ، فلما انتهوا إلى معاوية حفزوه على عقد البيعة ليزيد ، فشكرهم على ذلك وأوصاهم بالكتمان ، والتفت إلى ابن المغيرة فقال له :
- بكم اشترى أبوك من هؤلاء دينهم ؟
- بثلاثين ألف درهم .
- فضحك معاوية وقال ساخرا :
لقد هان عليهم دينهم .
ثم اوصلهم بثلاثين ألف درهم « 1 » لقد استجاب لهذه البيعة ورضي بها كل من يحمل ضميرا قلقا عرضه للبيع والشراء .
تبرير معاوية :
ودافع جماعة من المؤلفين والكتاب عن معاوية وبرروا بيعته ليزيد التي كانت من افجع النكبات التي مني بها العالم الاسلامي ، وفيما يلي بعضهم :
1 - احمد دحلان
ومن اصلب المدافعين عن معاوية احمد دحلان قال : « فلما نظر
هامش
( 1 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 249 .