- قتله المسلمون .
وامسك ابن عباس بزمامه فقال له :
« فذلك ادحض لحجتك إن كان المسلمون قتلوه وخذلوه فليس الا بحق » ولم يجد معاوية مجالا للرد عليه ، فسلك حديثا آخر أهم عنده من دم عثمان فقال له :
« إنا كتبنا إلى الآفاق ننهي عن ذكر مناقب علي وأهل بيته فكف لسانك يا ابن عباس »
فانبرى ابن عباس بفيض من منطقه وبليغ حجته يسدد سهاما لمعاوية قائلا :
- فتنهانا عن قراءة القرآن ؟
- لا
- فتنهانا عن تأويله ؟
- نعم
- فنقرأه ولا نسأل عما عنى اللّه به ؟
- نعم
- فأيهما أوجب علينا قراءته أو العمل به ؟
- العمل به .
- فكيف نعمل به حتى نعلم ما عنى اللّه بما أنزل علينا ؟
- سل عن ذلك ممن يتأوله على غير ما تتأوله أنت وأهل بيتك .
- انما نزل القرآن على أهل بيتي ، فأسأل عنه آل أبي سفيان وآل أبي معيط ؟ ! !
- فاقرءوا القرآن ، ولا ترووا شيئا مما أنزل اللّه فيكم ، ومما قاله رسول اللّه ( ص ) فيكم ، وارووا ما سوى ذلك .
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 163
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٦٣