- لست بنعثل ، ولكن عبد اللّه وأمير المؤمنين .
- ما أغنى عنك معاوية وفلان وفلان .
- يا ابن أخي دع عنك لحيتي ، فما كان أبوك ليقبض على ما قبضت عليه .
- ما أريد بك أشد من قبضي على لحيتك .
وطعن جبينه بمشقص كان في يده ، ورفع كنانة بن بشر مشاقص كانت في يده فوجأ في أصل اذن عثمان ، حتى دخلت في حلقه ، ثم علاه بالسيف ووثب عليه عمرو بن الحمق الخزاعي فجلس على صدره وبه رمق فطعنه تسع طعنات ، وكسر عمير بن ضابئ ضلعين من أضلاعه ، وحاولوا حز رأسه ، فألقت زوجتاه نائلة ، وابنة شبيبة بن ربيعة بأنفسهما عليه ، فامر ابن عديس بتركه لهما « 1 »
وألقي عثمان جثة هامدة على الأرض ، لم يسمح الثوار بمواراته ، وقال الصفدي : انهم القوه على المزبلة ثلاثة أيام « 2 » مبالغة في تحقيره وتوهينه وتكلم بعض خواصه مع الامام أمير المؤمنين ليتوسط في شأنه مع الثوار في دفنه ، فكلمهم الامام فاذنوا في دفنه « 3 » ويصف جولد تسهير دفنه بقوله :
« وبسط جثمانه دون ان يغسل على باب فكان رأسه يقرع قرعا ، يقابل بخطوات سريعة من حامليه ، وهم يسرعون به في ظلام الليل ، والأحجار ترشفه واللعنات تتبعه ودفنوه في حش كوكب « 4 » ولم يرض الأنصار بمواراته في مقابر المسلمين » « 5 » .
هامش
( 1 ) الغدير 9 / 206 .
( 2 ) تمام المتون ( ص 79 ) .
( 3 ) حياة الإمام الحسن 1 / 281 .
( 4 ) حش كوكب : اسم بستان لليهود كانوا يدفنون موتاهم فيه .
( 5 ) العقيدة والشريعة في الاسلام ( ص 45 ) .