وقد خرج إليهم مروان فبرز إليه عروة بن شييم الليثي فضربه على قفاه بالسيف فخر لوجهه ، وقام إليه عبيد بن رفاعة الزرقي بسكين ليقطع رأسه فعذلته فاطمة الثقفية وكانت أمه من الرضاعة فقالت له : « إن كنت تريد قتله فقد قتلته ، فما تصنع بلحمه أن تبضعه » فاستحي منها وتركه ومشى إليه الناس ، وتسلقوا عليه الدار ، ولم يكن عنده أحد يدافع عنه فقد ورمت منه القلوب ، ونفرت منه النفوس ، ورمي بالحجارة وناداه الناس .
« لسنا نرميك ، اللّه يرميك ؟ » .
فرد عليهم عثمان .
« لو رماني اللّه لم يخطأني » .
« 1 »
واحتف به بعض الأمويين يدافعون عنه ، وقد نشب بينهم وبين الثوار قتال عنيف ، وقد فر من ساحة القتال خالد بن عقبة بن أبي معيط وإليه يشير عبد الرحمن بن سيحان بقوله :
يلومونني في الدار إن غبت عنهم * وقد فر عنهم خالد وهو دارع
وقتل من أصحاب عثمان زياد بن نعيم الفهري ، والمغيرة بن الأخنس ونيار بن عبد اللّه الأسلمي وغيرهم .
الإجهاز على عثمان :
وأحاط الثوار بعثمان بعد أن انهزم عنه بنو أمية وآل أبي معيط ، فاجهز عليه جماعة من المسلمين في طليعتهم محمد بن أبي بكر فقد قبض على لحيته وقال له :
- قد أخزاك اللّه يا نعثل .
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن بن علي 1 / 279 .