تعطيل حدود اللّه ، إرضاء لعواطف آل الخطاب وكسبا لودهم .
وعلى أي حال فان النظم الإدارية السائدة في أيام عثمان كانت خاضعة لمشيئة الأمويين ورغباتهم ، ولم تسر على ضوء الكتاب والسنة ، فقد عمد الأمويون جاهدين إلى العبث بمقدرات الأمة ، وإشاعة الجور في البلاد ، ويرى كرد علي أن غلطات عثمان الإدارية كانت من أهم الأسباب في قتله « 1 » .
ولاته وعماله :
وعمد عثمان إلى فرض أسرته وذوي قرباه على الأمة فجعلهم ولاة وحكاما على الأقاليم الاسلامية يقول المقريزي : « وجعل عثمان بني أمية أوتاد خلافته » « 2 » .
ولم تتوفر فيهم المقدرة الإدارية أو القابلية على تحمل مسؤولية الحكم فعرضوا البلاد للويلات وأشاعوا فيها الفساد والجور ، ويقول المؤرخون :
إنه شجع عماله على الاستفادة من بيت المال فأبو موسى الأشعري سمح لأحد عماله بالتجارة في أقوات أهل العراق « 3 » ويرى السيد مير علي أن المسلمين تذمروا من استبداد الحكام واغتصابهم الأموال « 4 » وفيما يلي بعض عماله :
1 - سعيد بن العاص :
واسند عثمان ولاية الكوفة إلى سعيد بن العاص فولاه أمر هذا القطر
هامش
( 1 ) الإدارة الاسلامية ( ص 57 ) .
( 2 ) النزاع والتخاصم ( ص 18 ) .
( 3 ) الطبري 4 / 262 .
( 4 ) مختصر تاريخ العرب ( ص 43 ) .