وإنما سماها النبي ( ص ) بهما بوحي من السماء « 1 » .
وقد صار هذا الاسم الشريف علما لتلك الذات العظيمة التي فجرت الوعي والإيمان في الأرض ، واستوعب ذكرها جميع لغات العالم ، وهام الناس بحبها حتى صارت عندهم شعارا مقدسا لجميع المثل العليا ، وشعارا لكل تضحية تقوم على الحق والعدل .
أقوال شاذة :
وحفلت بعض مصادر التاريخ والاخبار بصور مختلفة لتسمية الإمام الحسين ( ع ) لا تخلو من التكلف والانتحال وهي :
1 - ما رواه هانئ بن هانئ عن علي ( ع ) قال : لما ولد الحسن جاء رسول اللّه ( ص ) فقال : أروني ابني ما سميتموه ؟ قلت : سميته حربا ، قال : بل هو حسن ، فلما ولد الحسين قال : أروني ابني ما سميتموه ؟
قلت : سميته حربا ، قال : بل هو حسين ، فلما ولد الثالث جاء النبي صلى اللّه عليه وآله فقال : أروني ابني ما سميتموه ؟ قلت : حربا ، فقال بل هو محسن « 2 » .
وهذه الرواية - فيما نحسب - لا نصيب لها من الصحة وذلك :
أ - أن سيرة أهل البيت ( ع ) قامت على الالتزام بحرفية الاسلام
هامش
( 1 ) أسد الغابة 2 / 11 ، وفي تاريخ الخلفاء ( ص 188 ) روى عمران بن سليمان قال : الحسن والحسين اسمان من أسماء أهل الجنة ، ما سمعت العرب بهما في الجاهلية .
( 2 ) نهاية الأرب 18 / 213 ، الاستيعاب المطبوع على هامش الإصابة 1 / 368 ، تهذيب التهذيب 2 / 296 ، مسند أحمد بن حنبل .