أولا : الأذان والإقامة :
واحتضن النبي وليده العظيم فأذن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى « 1 » وجاء في الخبر « أن ذلك عصمة للمولود من الشيطان الرجيم » « 2 » .
إن أول صوت اخترق سمع الحسين هو صوت جده الرسول ( ص ) الذي هو أول من أناب إلى اللّه ، ودعا إليه ، وأنشودة ذلك الصوت :
« اللّه أكبر لا إله إلا اللّه . . . » .
لقد غرس النبي ( ص ) هذه الكلمات التي تحمل جوهر الايمان وواقع الاسلام في نفس وليده ، وغذاه بها فكانت من عناصره ومقوماته ، وقد هام بها في جميع مراحل حياته ، فانطلق إلى ميادين الجهاد مضحيا بكل شيء في سبيل أن تعلو هذه الكلمات في الأرض ، وتسود قوى الخير والسلام وتتحطم معالم الردة الجاهلية التي جهدت على اطفاء نور اللّه .
ثانيا : التسمية :
وسماه النبي ( ص ) حسينا كما سمى أخاه حسنا « 3 » ويقول المؤرخون لم تكن العرب في جاهليتها تعرف هذين الاسمين حتى تسمي أبناءها بهما ،
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 / 216 ، تحفة الأزهار وزلال الأنهار .
( 2 ) روى علي ( ع ) أن رسول اللّه ( ص ) قال : « من ولد له مولود فليؤذن في أذنه اليمنى ، وليقم في اليسرى فإن ذلك عصمة له من الشيطان الرجيم » وقد أمرني بذلك في الحسن والحسين ، وأن يقرأ مع الأذان والإقامة فاتحة الكتاب وآية الكرسي ، وآخر سورة الحشر ، وسورة الاخلاص والمعوذتين ، جاء ذلك في دعائم الاسلام 1 / 178
( 3 ) الرياض النضرة .