تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ولقل من يبغى عليه * فما كفاه اللّه ربه « 1 »
وتحدث الإمام ( ع ) بهذه الأبيات عن احدى النزعات الشريرة في الانسان وهي البغي فان من يتلوث به يسعى دوما إلى سب أخيه والاعتداء عليه وافساد أمره ، وانه إذا سكن وغر الصدور فإنه يسعى لاثارتها انطلاقا منه في البغي والاعتداء ، وقد وجه ( ع ) إليه النصح فإنه إذا رجع إلى عقله وفكر في أمره فان غيه على أخيه يرجع إليه ، وتلحقه أضراره وآثامه ومن الطبيعي انه إذا أطال التفكير في ذلك فإنه يقلع عن نفسه هذه الصفة الشريرة حسب ما نص عليه علماء الأخلاق . 7 - وزعم أبو الفرج الأصبهاني ان الإمام الحسين ( ع ) قال : هذين البيتين في بنته سكينة وأمها الرباب :
لعمرك أنني لأحب دارا * تكون بها سكينة والرباب
أحبهما وأبذل جل مالي * وليس لعاتب عندي عتاب « 2 »
وزاد غيره هذا البيت :
فلست لهم وان غابوا مضيعا * حياتي أو يغيبني التراب « 3 »
وهذه الأبيات فيما نحسب من المنتحلات والموضوعات فان الإمام الحسين عليه السلام أجل شأنا وأرفع قدرا من أن يذيع حبه لزوجته وابنته بين الناس ، فليس هذا من خلقه ، ولا يليق به ، ان ذلك - من دون شك - من المفتريات التي تعمد وضعها للحط من شأن أهل البيت ( ع ) . 8 - ومما قاله :
اللّه يعلم أن ما * بيدي يزيد لغيره
هامش
( 1 ) كشف الغمة . ريحانة الرسول ( ص 48 ) . ( 2 ) الأغاني . ( 3 ) ذكرى الحسين 1 / 139 ، البداية والنهاية 8 / 209 .