الإمام فضمه إليه « 1 » ، وبينما هو في حجره إذ رماه حرملة بن كاهل بسهم فذبحه « 2 » وليس في تأريخ الإنسانية قديما ولا حديثا مثل أولئك الفتية من آل النبي ( ص ) في نخوتهم ونبلهم وبطولتهم .
4 - زيد :
وزيد أمّه خزرجية كان جليل القدر ، كريم الطبع ، كثير البر والاحسان ، قصده الناس من جميع الآفاق لطلب بره ومعروفه ، وكان يلي صدقات رسول اللّه ( ص ) فلما ولي سليمان بن عبد الملك عزله عنها ، ولما هلك واستخلف عمر بن عبد العزيز أرجعها إليه ، وقد مدحه محمد بن بشير الخارجي بقوله :
إذا نزل ابن المصطفى بطن تلعة * نفى جدبها واخضرّ بالنبت عودها
وزيد ربيع الناس في كل شتوة * إذا اخلقت انواؤها ورعودها
حمول لأشتات الديات كأنه * سراج دجى قد فارقته سعودها « 3 »
وكان يركب فيأتي سوق ( الظهر ) فيقف به فتزدحم الناس على النظر إليه ويعجبون من خلقه ، ويقولون يشبه جده رسول اللّه « 4 » توفي سنة مائة وعشرين وله من العمر تسعون سنة وقيل مائة ، ورثاه جماعة من الشعراء منهم قدامة بن موسى الجحمي بقوله :
فان يك زيد غالت الأرض شخصه * فقد بان معروف هناك وجود
وإن يك أمسى رهن رمس فقد ثوى * به وهو محمود الفعال فقيد
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 6 / 259 .
( 2 ) اللهوف ص 68 .
( 3 ) البحار 10 / 180 .
( 4 ) طبقات ابن سعد 5 / 34 .