القائم ، أو كان لها اتصال بدولة أجنبية تعمل بوحي منها ، وتستمد منها التوجيهات للإطاحة به ، فان الدولة لا تلبث أن تلاقي النهاية المحتومة إن عاجلا أو آجلا ، وقد ابتلي الجيش العراقي في ذلك الوقت بحزبين ليس فيهما صديق للدولة الهاشمية ولا محافظ عليها ، وإنما كانا يبذلان المساعي والجهود للقضاء عليها ، وهما :
الحزب الأموي :
وهؤلاء هم أبناء الأسر البارزة وذوو البيوتات الشريفة الذين لا يهمهم غير الزعامة الدنيوية ، والظفر بالمال والسلطان وهم كعمر بن سعد ، وقيس ابن الأشعث ، وعمرو بن حريث ، وحجار بن أبجر ، وعمرو بن الحجاج ، وأمثالهم من الذين لا صلة لهم بالفضيلة والكرامة ، وكانوا أهم عنصر مخيف في الجيش ، فقد وعدوا معاوية باغتيال الامام أو بتسليمه له أسيرا كما قاموا بدورهم باعمال بالغة الخطورة وهي :
1 - إنهم سجلوا كل ظاهرة أو بادرة في الجيش فارسلوها إلى معاوية للاطلاع عليها .
2 - كانوا همزة وصل بين معاوية وبقية الوجوه .
3 - قاموا بنشر الأراجيف والارهاب في نفوس الجيش بقوة معاوية وضعف الحسن .
وأدت هذه الأعمال إلى انهيار الجيش ، وزعزعة كيانه ، وضعف معنوياته في جميع المجالات .