حلما وأولهم سلما » « 1 » .
ويقول لها مرة أخرى .
« يا فاطمة ، أما علمت أن اللّه عز وجل اطلع على أهل الأرض ، فاختار منهم أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع ثانية فاختار بعلك فأوحي إلي فأنكحته ، واتخذته وصيا . . » « 2 »
ويقول لها :
« إنه لأول أصحابي اسلاما أو أقدم أمتي سلما ، وأكثرهم علما وأعظمهم حلما » « 3 » .
ومع توفر هذه المثل الرفيعة والقيم العليا في شخصية الإمام ( ع ) كيف لا يزوجه الرسول ( ص ) من كريمته التي لا كفؤ لها في المسلمين سوى أمير المؤمنين كما جاء بذلك الحديث الشريف « لو لم يخلق علي ما كان لفاطمة كفؤ » « 4 » .
المهر :
وأنبرى الرسول ( ص ) وقد غمرته موجات من السرور إلى الامام قائلا له :
« ما عندك من المهر ؟ »
اجابه الامام أنه لا يملك شيئا من متع الدنيا سوى فرسه ، ودرعه ، وكانت الدرع مما أفاء اللّه بها عليه من غنائم بدر ، فقال له النبي ( ص ) :
هامش
( 1 ) اخرجه الخطيب في المتفق والسيوطي في جمع الجوامع 6 / 398 .
( 2 ) كنز العمال 6 / 153 .
( 3 ) مسند أحمد 5 / 26 ، مجمع الزوائد 6 / 101 ، الرياض النضرة 2 / 194 .
( 4 ) كنوز الحقائق للمناوي ص 124 ، من لا يحضره الفقيه 3 / 249 .