« ما حاجة ابن أبي طالب ؟ »
فغالبه الحياء برهة ثم أجاب :
« ذكرت فاطمة يا رسول اللّه »
فاجابه الرسول والسرور باد على وجهه ، وابتسامة ظاهرة على شفتيه قائلا :
« مرحبا إن اللّه أمرني أن أزوجك من ابنتي » « 1 »
وتغمر المسرات قلب الامام بما أراد له الخالق الحكيم من خير الدنيا والآخرة فهو ابن عم الرسول ( ص ) وسيصبح له صهرا ، وورد في بعض التفاسير انه هو المعنى بهذه الآية « وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا » « 2 » ويلتفت النبي إلى أصحابه فيخبرهم بما أمره اللّه به قائلا :
« لقد أتاني ملك ، فقال لي : يا نبي اللّه ، إن اللّه يقرئك السلام ، ويقول لك : إني زوجت فاطمة من علي في الملأ الأعلى فزوجها منه في الأرض » « 3 » .
ويدخل الرسول ( ص ) على ابنته ، وقد اترعت نفسه الشريفة بالأفراح فيخبرها بذلك قائلا لها « زوجتك خير أمتي اعلمهم علما وأفضلهم
هامش
بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد فقال له رسول اللّه : « أنت أخي في الدنيا والآخرة » إلى غير ذلك من الاخبار التي دلت على أنه نفس النبي ( ص ) وانه اخوه ووصيه ووزيره وخليفته من بعده على أمته ولم يحز الامام هذه المنزلة الا الا لعظيم اتصاله باللّه .
( 1 ) نور الابصار ص 42 كنز العمال 6 / 218 ، المستدرك 3 / 153 .
( 2 ) مجمع البيان 9 / 175 طبع بيروت .
( 3 ) ذخائر العقبى ص 32 .